كيف تحوّل أي فكرة إلى مشروع ناجح في 10 خطوات فقط؟

من أكبر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها معظم الشباب الذين يرغبون في إنشاء مشروع ناجح صغير هي رغبتهم في الحصول على تمويل أولًا وقبل أي شيء، ويعتقدون أن فكرتهم ناجحة 100%.

اعتقاد مثل هذه الأمور وما شابهها يدل على قلة أو انعدام الخبرة في إنشاء المشاريع الناشئة؛ ويرجع السبب وراء ذلك إلى ظنهم بأن فكرتهم ليس لها مثيل سابق، أو أنها متكررة النجاح في الأسواق، مما يعني – في مخيلتهم – أنهم بدورهم سينجحون لمجرد التقليد.

سنقوم اليوم بتصحيح تلك المفاهيم، وذلك من خلال عشر خطوات يسيرة يمكنكم من خلالها تطوير الفكرة وتحويلها إلى مشروع ناجح.

1. حدد المهام والأهداف المطلوبة لتنفيذ الفكرة

حتى تتحوَّل أي فكرة إلى مشروع ناجح لا بد من احتوائها على الحِسّ الاجتماعي + الحِسّ التجاري، مع وضوحهما من خلال تحديد الخطوات والمهام التي تؤدي إلى أرباح حقيقية مع نفع المجتمع. وتذكَّر أن الفكرة وحدها لا قيمة لها طالما أنها لا تتضمن ما سبق ذِكره.

2. اسأل الغرباء – قبل المعارف – عن رأيهم بالفكرة

يجب أن يُلَبِّي مشروعك مُجريات واحتياجات السوق الذي ترغب في دخوله، وإلى أيّ مدى تستطيع المُنافَسَة مع الشركات الناشئة الأخرى في نفس القطاع. كل ذلك لتعلم هل فكرتك تسير بالتوازي مع متطلَّباتِ العملاء، أم تسبقهم بخطوة للأمام فتستغلّ هذه الفرصة، أم متأخرة عنهم بخطوة فتقوم ببعض التغييرات التي تُلَبِّي احتياجات السوق.

لذلك اسأل من لا تعرفهم ولهم صلة بالسوق الذي تتطلع إليه عن رأيهم بالفكرة، وهل إذا تم تنفيذ المشروع على أرض الواقع سيدفعون لك المال أم لا. وبعدها اسأل المعارف عن الأمر نفسه. نفضّل سؤال الغرباء أولًا لأنهم في الغالب لن يجاملوك عند إبداء رأيهم.

3. زامن أهدافك

حاول أن تمعن النَّظر وتفكر جيدًا في الأهداف طويلة الأجل وتقدير مدتها، وذلك بالاعتماد على تحقيق أهدافك قصيرة الأجل. وهذا هو أساس التخطيط الجيد للأعمال الناجحة؛ فحاول ألَّا تُمَرِّر هذه العبارة إلَّا بعد استيعابها بشكلٍ واضح.

4. وظّف المستقلين

نشجع رواد الأعمال دومًا على توظيف المستقلين عن بعد. من المنصات العربية المتخصصة المناسبة هي مستقل وبعيد. يمكنك من خلال منصة مستقل بتوظيف مطور ويب لإنشاء موقعك، أو مسوق لإنشاء خطة تسويقية وحملات إعلانية، أو مصمم لعمل شعار علامتك التجارية. وبالنسبة لمنصة بعيد فيمكنك توظيف المستقلين بدوامٍ كلي أو جزئي من خلالها.

المهم أن تجعل المستقلين القائمين على مشروعك يشعرون وكأنهم فريق عمل وليسوا مجرد موظفين يتقاضون أموالهم مُقابل أعمال محددة دون مُراعاة بقية أمور النشاط التجاري، بل اجعلهم يقدِّرُون قيمتهم الحقيقية وقيمة ما ينجزونه من أجل مشروعك.

5. احمِ حقوقك

قُمْ بحمايةِ حقوقك المتعلقة بالمنتجات والعلامات التجارية والتراخيص إلى آخره، مما يسمح لمشروعك بالازدهار في بيئة آمنة حتى لا يساورك القلق بصدد أية سرقات محتمَلة.

6. قدّر حجم نشاطك التجاري

إذا تمكنت من تحليل المتغيرات التي تطرأ خلال تنفيذ نشاطك التجاري؛ ستتمكن من اتخاذ قرارات تساعدك فيما بعد على تقدير مدى حجم المشروع في المستقبل، وهل سيحتاج إلى توسعات مستقبلية، أو قنوات جديدة أم لا.

7. تعلّم فن التواصل

يحتاج أي عمل إلى تحديد طريقته الخاصة في التواصل لتحقيق تحالُف استراتيجي مع المُستَهلِك. لذا، ابحث عن طرق التواصل المُناسبة بينك وبين عملائك، هل من خلال موقع الشركة؟ أم من خلال الشبكات الاجتماعية؟ أم البريد الإلكتروني؟ …إلخ.

8. نوّع بين أفكارك

تحافظ الشركات على وجودها وبقائها في السوق من خلال استمرار إجراء البحوث وتنمية الأفكار الجديدة؛ لتحويلها إلى فُرَصٍ تجاريَّة. وأنت أيضًا قد تحتاج إلى هذا التنوع فيما تقدمه، لكن لا تذهب بعيدًا عن نشاطك الحالي إلا بعد دراسة كبيرة ومتعمقة.

9. هل تحتاح إلى الاكتتاب؟

يعتمد الأمر على دورة حياة الشركة؛ لأن كل شركة لديها استراتيجية التمويل الخاصة بها. ويُمكن أن تطرح شركتك الناشئة للاكتتاب، طالما أنك في قمة استعدادك له.

10. اكتب ملاحظاتك في كل المراحل

سواء نجح مشروعك أو لم توفَّق فيه – لا قدّر الله -؛ فإن النتائج تظل فُرْصَة لتدوين ملاحظاتك، وتحديد خطوات إضافية جديدة لتحويل فكرتك المقبلة إلى مشروع ناجح أو منتج جديد – بإذن الله تعالى -.