5 توجيهات لرواد الأعمال أصحاب النفَس القصير

باتت ريادة الاعمال من المجالات متسارعة التنافس. ومع ذلك، يُمكِنُ لبعض النصائح أن تساعد أولئك الذين يرغبون أن يصبحوا رواد أعمال. أول شيء أودّ إخبارك إيَّاه لتحقيق تلك الرغبة هو: عليك أن تعلن عن نهاية حياتك الترفيهية والعطلات والنُّزه لأجلٍ غير مُسَمَّى! نعم، أعرف أنه أمر مُحزن بالنسبة لك، لكنها الحقيقة الواقعة.

العديد من رواد الأعمال الذين يبدؤون مشروعهم لأول مرة، يعتقدون أنه مع الجُهْدِ والعزم سيصبح العالم بين أيديهم وسيتهافت عليهم المستثمرين من كل حدب وصوب.

ثم يكتشفون في النهاية أن لا شيء حدث من كل ذلك، كانت مُجرَّد أحلام، وإن شئتم قولوا: أوهام. والحقيقة كانت بمثابة من صبَّ على رؤوسهم أدلاء من الماء البارد.

الناجحون كانوا مثل هؤلاء، لكن كالعادة، الأمر لم ينتهِ عند هذه المأساة، لأن هذه الحقائق التي ربما كانت صادمة بالنسبة لهم ما كانت سوى أن تعزِّزَ عزمهم وتشحذ هممهم. حاولوا وفشلوا ثم بدأوا من جديد، ولم يشعروا أبدًا في حياتهم أن مسألة البدء من جديد ستجعلهم في نهاية الركب. ثم يأتي النجاح نتيجة لما سبق.

وأنت كذلك، عليك أن تتعلَّم، وأن تحاول وتسقط وتحاول وتُثابر عدة مرات حسب الضرورة.

لكن لمساعدة من لا يستطيعون البقاء في مضمار رواد الاعمال – أصحاب النفس القصير -، إليكم خمس توجيهات هي من أهم ما يجعلكم تواصلون طريقكم نحو إنشاء شركاتكم الناشئة ومشاريعكم دون كلل أو ملل.

1. تعرّف على مكامن القوة والضَّعف

عندما تقرر أن تأخذ على عاتقك مسؤولية مشروعك، فإن الأمر الأكثر شيوعًا هو أن رائد الاعمال يعتقد أن فكرته رائعة ولا تحتاج إلى تعديل، دون أن يستشير أكثر من شخص. لذلك ينبغي إخباركم بأن من نرغب في استشارتهم ونصائحهم غالبًا ما يرحبون بكل من يركن إليهم، ولا سيما إذا كانت لديهم المزيد من الخبرة، التي من شأنها أن تساعدكم على معرفة نقاط القوة والضعف في الفكرة والمشروع.

2. العملاء ليسوا كما تظن!

إياك والظن بأن العملاء سيدفعون لك لمجرد أنك تتصور قالبًا محددًا لهم في مخيلتك من دون دراسة. قبل البدء في أي مشروع، عليك فهم طبيعة العملاء الموجودين في البيئة التي ترغب في الخوض فيها.

وهذه الدراسة لشخصية العميل مهمة جدًا لكل من يدخل عالم ريادة الاعمال حديثًا؛ والسبب في ذلك أنها تمكّنك من توفير الحلول الملائمة والتي تتناسب مع احتياجات السوق، أو على الأقل لعددٍ كبيرٍ من العملاء المحتملين. وهكذا، فإن فرصة تطوير منتجك يمكن أن تكون أكبر وأكثر واقعية، وتحقق المزيد من الأرباح.

3. المزيد من النمو يتطلب المزيد من الموظفين

عندما يبدأ مشروعك في النموّ، . فإن رائد أعمال وحده لا يمكن أن يقوم بكل شيء. لذلك، ومن أجل إنشاء فريق عمل ممتاز؛ سنجد أننا بحاجة إلى أشخاص لديهم من الالتزام والجدية ما يسمح بتوفير جهدك لمهام أخرى هي في حاجة إليك.

وإذا كنت مبتدئ في ريادة الاعمال ولا تدري كيف تكوّن فريق عمل ناجح، نصيحتي في ذلك هي: ابحث عن الاختصاصيين المستقلين الذين لديهم قدرات القيادة على منصات العمل الحر، مثل خمسات للمهام البسيطة والمحددة، أو مستقل للمهام والمشاريع المتوسطة والكبيرة، أو بعيد للتوظيف عن بعد بدوامٍ جزئي أو كلي؛ لتتأكد من أنهم سيلتزمون بالعمل، ويعرفون ما يجب القيام به في اللحظات الحرجة.

4. تعلم كيفية عرض مشروعك أمام الناس في 30 ثانية – دقيقة على الأكثر

نرى في كل شهر تقريبًا العديد من الشركات المتخصصة والمجموعات الاستثمارية في مؤتمرات المشاريع الصغيرة والشركات الناشئة. هناك يمكنك عرض فكرتك – سواء كانت مُنتَج أو خدمة – في نحو دقيقتين إلى ثلاث دقائق على الأكثر؛ لجذب الاستثمارات.

وبالنسبة لمحتويات العرض نفسه، من المهم جدًا أن تكون فكرتك واضحة وموجزة حتى لا يفقد السامعون اهتمامهم ويتشتَّتُون. ربما يبدو الأمر صعبًا في البداية، لكن مع محاولتك لإثبات مدى قوة نشاطك التجاري من دون تعصب له في حديثك؛ سيظهر لك من يثق بك للاستثمار معك.

5. لا تنتظر الاستثمارات بعد الإطلاق مباشرة

وهذه نقطة قد يطول الشرح فيها، لكننا سنقتصر هنا على أمرٍ واحد، وهو أن هناك شركات ناشئة دخلت في عالم ريادة الاعمال حديثًا ووجدت مستثمر الأحلام لتحصل على مبالغٍ سخيَّة من قِبَلِهم. لكن لا تتوقع – أبدًا – أن مصيركم واحد، وأنك إذا بدأت في تنفيذ فكرتك على أرض الواقع ستنهال عليك عروض الاستثمار. يمكنك أن تُمَهِّدَ للأمر من خلال جهدك وموهبتك وجدّيتك.