العمل الحرريادة الأعمال

القيمة المقترحة: كيف تضيف قيمة إلى منتجك وإظهار أنه يستحق تكلفته

قبل الحديث عن القيمة المقترحة

جميعنا يشهد أزمة اقتصادية، وهذه حقيقة لا جدال فيها! لكن، وكما أخبرناكم في مقالٍ سابق، حتى في الوقت الذي يبكي فيه الجميع؛ ستجد من يبيع لهم المناديل! الحقيقة المُرَّة هي أنه لا توجد أزمة للجميع في وقت واحد. وهذا يعني أنه ما دام البعض يشتكي، فسيكون هناك دائمًا من هو مستفيد من الأزمة.

دعونا نأخذ مثالًا بسيطًا على ذلك: أنت الآن عائد من مقر العمل إلى منزلك، وعلى حين غرة تمطر السماء عليك بشدة وعلى نحوٍ لم تسمعه حتى في النشرات الجوية. وعلى مقربة منك، تكتشف أن هناك بائع مظلات والناس تتزاحم عليه.

هذا هو ما أود الإشارة إليه: في حين أن الوضع لم يكن سهلًا على أي شخص يشتري من بائع المظلات في تلك اللحظة؛ فإنه بالنسبة لبائع المظلات في غاية الروعة، بعد أن كان في المكان المناسب وفي الوقت المناسب؛ ليجنى الكثير من الأرباح من احتياجات الناس في مثل هذا التوقيت.

وباختصار، يمكن الاستفادة من أي ظرف لبيع المظلات أو بيع المناديل أو أي شيء آخر للمتضررين.

هل ترغب في مثالٍ آخر؟

حسنًا، لنفترض أن هناك ثمان قطع بيتزا وعشرة أشخاص يريدون أكلها. أول ثمانية يصلون إليها هم الذين سيتمكنون من الحصول عليها. إذًا سيتبقى منهم شخصان جائعان، أليس كذلك؟ هكذا تسري الأمور في عالم الأعمال، حيث التنافس الهائل والمتغاير بحسب الظروف والأوضاع البيئية والاقتصادية، والكل يريد الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من السوق.

وفي ظل نقص / ندرة الفرص، سيكون الأشخاص الأكثر مهارة هم فقط القادرين على ضمان نتائج كبيرة من الخطط الاستراتيجية لتحقيق المزيد من المبيعات.

لإضافة قيمة إلى منتجك في سوق تنافسية للغاية وتُظهر لعملائك أن منتجك يستحق تكلفته؛ تحتاج إلى تحديد نقاط الضعف في المجال الذي تعمل فيه والنقاط الأكثر أهمية والاستثمار في الحلول التي تبرز أهميته. ولهذا السبب، ذكرنا في هذا المقال أهم المقترحات التي إذا تم تطبيقها؛ فلا شك أنها ستسهم بإذن الله في استمرارية نمو نشاطك التجاري. والآن… لنبدأ!

1. أضِف قيمة إلى علامتك التجارية

يرتبط تصور العميل لقيمة منتجك وفقًا للطريقة التي تعرض بها المنتج. لذا، بادئ ذي بدء، قم بإجراء استبيان للاحتياجات التي لدى عميلك وأظهر كيف يلبيها منتجك. وبهذه الطريقة تثير اهتمام العميل وتتمكن من إضافة العديد من القيم المقترحة إلى علامتك التجارية من حين لآخر. راقب أيضًا ما إذا كان منافسوك يقدمون نفس نوع منتجك / خدمتك وهل يتفوقون عليك. ومن الجيد تحديد مكامن الخلل فيما تقدمه للعملاء وحلها في أسرع وقت.

2. قُم ببناء الوعي تجاه علامتك التجارية

ما الصورة التي ترغب شركتك في نقلها إلى المستهلكين؟ بناء الوعي تجاه علامتك التجارية هو تحديد العوامل التي يمكن أن تشكِّل رأي المستهلك وتؤثر بشكل مباشر على قراره للشراء وتحقق القيمة المقترحة المطلوبة، ويشمل الألوان والصور والمحتوى بأنواعه والأسعار وجودة المنتج إلخ. ولهذا السبب، يجب أن يكون التواصل معه واضحًا ودقيقًا.

3. هل تودّ تحقيق المزيد من المبيعات؟ إذًا: حِلّ مشكلة!

مسألة إقناع المستهلك بأن لديك المنتج المناسب وقادر على تلبية احتياجاته أبسط مما تظن. ففي النهاية، إذا كان لديك منتج يلبي إحتياجات ضرورية في وقت معين؛ فإن البيع شبه مؤكد. حاول تقديم المنتج الأكثر فائدة للعميل وإقناعه بأن هذا المنتج سيحل مشكلته ويلبي احتياجاته حقًّا، وليس كذبًا وزورًا.

4. أُذكر المنافع وليس المميزات

إن الحديث عن خصائص منتجك لا يجذب العملاء. حاول أن تستشهد بمنافع المنتج التي تبرز القيمة المقترحة للعميل من أجل إتمام صفقة البيع. على سبيل المثال، إذا كنت تبيع هواتفًا ذكية فعليك تخطي الإشارة إلى الخصائص التقنية مثل “عدد بوصات الشاشة”، واستثمر أكثر في النهج الذي يركز على المنافع، مثل” هذا الهاتف رائع للتعلم عن بعد. بعمل مريح في المنزل. ومع دقة ووضوح الشاشة، فأنت تملك حرفيًّا شاشة سنيمائية بين يديك”.

قد يساعدك على ذلك أحد المتخصصين في مجال التسويق، والأمر لن يكلفك الكثير من المال. لهذه المهمات الدقيقة، ننصح بتوظيف المسوقين المستقلين عبر منصات العمل عن بعد والعمل الحر، مثل مستقل وبعيد.

5. اختر كلمات جذابة؛ تحصل على نتائج خارقة

هل تريد تسريع مبيعاتك؟ استخدم في عروضك وإعلاناتك كلمات جذابة ومغرية مثل “ضمان” و”مجاني” و”وفّر” و”من أجلك” و”فوائد” إلى آخره. وهناك حقيقة أخرى بالغة الأهمية، وهي استخدام اسم العميل دائمًا والإشارة إليه ليشعر وكأنك تتحدث معه وجهًا لوجه. وهذا يزيد من ارتباط العميل بما تقدمه. صدقني: العملاء يحبون ذلك بشدة!

6. لا تقارن – أبدًا – بين منتجاتك ومنتجات المنافسين

الأفضل من مقارنة المنتجات هو الإشارة إلى الفوائد التي توفرها كل منها، دون محاولة منك لجعل أحدها يبدو أفضل أو أسوأ من الآخر. وإن قمت بخلاف ذلك؛ فإن العميل سينزعج ويشعر بالشك وعادة يتخلّى عن نية الشراء.

فكر في الأمر: إذا كنت مهتمًا بمنتج معين وعند شرائه استهجن البائع منتجًا آخر وقال إنه لا يمتلك المقومات التي تجعله منه خيارًا أفضل لك؛ فمن المؤكد أنه هذا التصرف سيثير عددًا من الشكوك لديك – أقلّها أن البائع لا يتحدث على الحياد، وإنما يمدح في منتج دون آخر لتحقيق أعلى ربح ليس إلَّا – التي من شأنها أن تجعلك تتراجع عن فكرة الشراء منه أو حتى شراء المنتج من الأساس.

7. أكثِر من الحجج، وقلّل من الصفات

هل تريد زيادة مبيعاتك؟ ضع جانبًا الصفات والأسلوب المبالغ فيه مثل: “هذه السيارة جميلة ومريحة” واختر صفات أكثر تكاملًا مع رغبات العميل وتزيد من انجاذب عاطفته للمنتج، مثل “أنصحك بشراء هذه السيارة؛ لأنها ستوفر السلامة والراحة لك ولعائلتك في آنٍ واحد”.

8. وطّد علاقتك مع العميل: أهم الاستراتيجيات!

هذا الأمر ينبغي عليك فَهمه وألَّا تنساه طيلة حياتك: من الضروري أن تقوم بإنشاء روابط جيدة مع عميلك، سواء من خلال الخدمة الشخصية أو العلاقة المنشأة على الشبكات الاجتماعية، على سبيل المثال. يتيح التواصل مساحة لبناء الثقة بين العميل وشركتك. وهذا يجعل من السهل إتمام عملية البيع ويعمل أيضًا على تعزيز علامتك التجارية.

كانت هذه بعض النصائح التي توضح للعميل أن منتجك يستحق تكلفته. لكن وبكل تأكيد هناك العديد من استراتيجيات القيمة المقترحة الأخرى التي لم نذكرها حتى لا يعتريك الملل من المقال، ربما نزيد الشعر بيتًا في وقتٍ لاحق؛ فإلى لقاء!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock