3 أسباب قاتلة وراء فشل رواد الأعمال

الكل يعلم أن إنشاء مشاريعنا الخاصة – لا سيما في العالم العربي – تحمل نسبة كبيرة من المخاطرة. وعالميًا، هناك حوالي 60% من الشركات الجديدة تنهي أعمالها ولا تتمكن من البقاء في السوق خلال السنواتِ الخمسة الأولى. والذين نَجوا منهم ليسوا بالضرورة أن يكونوا ناجحين. جميعهم تقريبًا يسعون للبقاء والاستمرارية. وفيما يتعلَّق بالشركات الناشئة التقنية ذات المنتجات المُبتَكَرَة، فإن أكثر من 90% منهم لا تُعمّر إلى العام الثاني.

لكن ما الذي يتعلمه رواد الأعمال الجُدُد من فشل كل هؤلاء؟ للأسف، الكثير منهم لا يتعلم أي شيء!

يظهر لنا الناجحون في كل مكان، إلا أن الفاشلين. الناجحون لديهم شعبية واسعة بين الناس، ولكن الفاشلون وحيدون. لذلك، ترى الجميع يخشى الفشل، وفي الوقت نفسه يقعون فيه ولأسباب تصيبهم في مقتل! تنهار من ورائها شركته الناشئة ثم حياتهم بعد ذلك. وللاحتراز من الفشل القاتل؛ إليكم أهم تلك الأسباب وكيفية التعامل معها:

لماذا يفشل رواد الأعمال؟

1. التخطيط السيئ

أشارت الاستطلاعات إلى أن عدم وجود خطة جيدة للمشاريع والشركات الناشئة يُعتَبر السبب الأول لنهايتها. نجد أن العديد من رواد الأعمال عند بدء مشاريعهم لا يهتمون كثيرًا بتفاصيل السوق أو الحصول على معرفةٍ متعمّقة بشأنه، بل إن أكثر من 50% منهم لم ينفذوا اساسيات التخطيط قبل بدء نشاطهم التجاري. أليس من الواضح أن رواد الأعمال عليهم أن يكرّسوا المزيد من الجهد لتعزيز خطط أعمالهم؟

وانظر على النقيض، ستجد أن مالك ستاربكس قد كتب في عام 2003 خطة عمل تفصيلية لتحديد وتوقُّع العمل وإدارته لما سيكون في 2010. هذا مثال جيد عن أهمية التخطيط. وفي العديد من الجهات المختصة بريادة الأعمال يدرسون خطة ستاربكس ويتعلمون منها. وهذا ما ننصحكم به أيضًا.

يحتاج رواد الأعمال، التقنيين تحديدًا، إلى زيادة حصيلتهم التقنية يومًا بعد يوم ليواكبوا أحدث الابتكارات. وتوجد العديد من المصادر العربية والتقنية التي توفر لهم القدرة على التعلم المستمر، أبرزها أكاديمية حسوب ودوراتها التدريبية التي تركز على هذا الجانب.

2. وجود خلل في المنتج أو الخدمة

يتعلَّقُ السبب الرئيسي الثاني لفشل الشركات الجديدة الناشئة بالقدرات الإداريَّة. الشركات الناشئة التي انهارت قبل أن تستمر لفترة خمس سنوات غالبًا يكون السبب هو نقص/خلل في منتجاتها وخدماتها، وكذلك عدم مواكبة التقنيات الجديدة، مع عدم استمرار منظومة الابتكار بداخلها.

3. ضعف المهارات الريادية

وأخيرًا، فإن السبب الرئيس لفشل رواد الأعمال يرتبط بقدراته في القيادة واتخاذ القرار. رائد الأعمال الذي لا يتوقَّع الحقائق والنتائج عادة ما يغلق شركته في أقلِّ من خمس سنوات. إن لم تبحث بشكلٍّ مُكثَّف عن المعلومات والبيانات اللازمة أو لم تراجع أهدافك باستمرار؛ فإن خدمتك أو منتجك سيكون له نفس المصير المأساوي.


في نهاية المطاف، يُنظَر دومًا إلى أسباب الفشل على أنها واضحة وجليَّة للجميع. ولأننا نراها واضحة؛ فبإمكاننا التخلُّص منها واعتبارها فرصة للتعلم.