النجاح والفشل: وجهان لعُملةٍ واحدة

النجاح والفشل: وجهان لعُملةٍ واحدة أهمية الفشل! النجاح معلوم لدى الجميع، لكن ربما سألتم أنفسكم مِنْ قبل بماذا يتميز الفشل. الفشل معناه … حسنًا … معناه أنكم فشلتم، ولم تُحقِّقُوا النتائج المرجُوّة وأن الأمور لم تمضِ على النحو الذي كنتم تأملونه. ما الميزة في ذلك؟...

533 0

النجاح والفشل وجهان لعملة واحدة

النجاح والفشل: وجهان لعُملةٍ واحدة

أهمية الفشل!

النجاح معلوم لدى الجميع، لكن ربما سألتم أنفسكم مِنْ قبل بماذا يتميز الفشل. الفشل معناه … حسنًا … معناه أنكم فشلتم، ولم تُحقِّقُوا النتائج المرجُوّة وأن الأمور لم تمضِ على النحو الذي كنتم تأملونه. ما الميزة في ذلك؟

الميزة هي أنك تعرَّفت على إحدى الطرق التي يجب عليك ألا تفعلها. وهذا يفيدك بنفس قدر أنك تعلّمت إحدى الطرق لأداء وإنجاز شيء ما.

الفشل فرصة للتعلُّمِ، لكنه لن يتحقق إلا إذا سمحنا له بذلك. معظمنا غالبًا يرغب في أن يبدو للجميع وكأنه لم يفشل قط، وأنه أمرًا ينبغي إخفاؤه وتجنّبه وألا يُعتَرَف به في أي حال من الأحوال. كم مرة وجدت من حولك كرر نفس الأخطاء مرارًا وتكرارًا؛ لأن لا أحد يرغب في الاعتراف بخطئه أو يبحث في أسباب وقوع الخطأ.

أليس من الأفضل عند وقوعنا في الخطأ أن نتعلَّم شيئًا جديدًا؟ أليس في كل مرة لابد وأن يظهر شيء لا يسير وفقًا للخطة مما يستوجب التفكير فيما يُمكن فعله في المرة القادمة لإنجاز الفشل السابق؟ طريق النجاح لابُد يبدأ بثلاثة أسئلة: ما الخطأ الذي ارتكبته؟ ما الذي يتوجب عليّ إضافته؟ ما الذي بحاجة إلى التغيير؟

وبمجرد استيعاب الأجوبة على الأسئلة بعناية وذهن مُتفَتّح وبعيدًا عن الافتراضات؛ حينها علينا أخذ ما تعلمناه لنُطَبّقه في المُستقبل. كما يجب على كل شركة أن تسعى باستمرار لتتعلَّم وتُحَسِّن وجودها في السوق أو أمام عملاءها. وذلك لسبب بسيط للغاية؛ وهو أن فلاح طريقة ما معنا في العمل لا تعني أنها الأفضل. بل جميعنا يسعى جاهدًا للتطوير.

كونوا على استعدادٍ للتعلُّمِ مِنَ الفشل؛ فهو السبيل الوحيد للمُضِيّ قِدَمًا.

فرحة النجاح

النجاح

الجانب الآخر لنفس العملة هو: النجاح. ومثلما نهتمّ بتحليل الفشل والتعلّم منه، فمن المهم أيضًا أن نحتفل بنجاحاتنا ونكررها من جديد.

إننا نسعى جاهدين في كل عام لنبدو أفضل وأكثر نجاحًا فيما نقوم به من مهامٍ وأعمال. ومع ذلك، فإننا غالبًا ما نتذكر فقط  نجاحنا الكبير، الذي يهنأنا عليه الجميع.

رغم روعة وعِظَمِ نجاحنا الكبير، إلا أن معظمنا يشعر بالسعادة مع أي نجاح صغير آخر. مثل توليد الأرباح في أعمالنا، والحصول على عملاء بعد جهد ومُثابرة، أو حتى بكلمة شُكْر من أحد العملاء الراضين عن أعمالنا.

على الرغم من أن ما سبق من أمثلة لا يُعتبر سوى نجاحًا طفيفًا، إلا أن الكثير من نجاحاتك الصغيرة هي التي تتسبب في نجاح أي مشروع تجاري، وتحفيز كل من اشترك فيه، فضلًا عن الشعور بالسعادة العارمة. والآن، كل تحقيق أي نجاح صغير وتكراره كل شهر أو أسبوع؟

النجاح

واعلموا أن لتحقيق أي نجاح كبير عليكم بالاحتفال أولًا عند تحقيق أي من النجاحات الصغيرة. تذكروا كلًّا منهم، وادرسوهم، وابحثوا عن السُّبُل لتكرارها. اجلسوا وفكروا في العام الماضي، ما الأمور الرائعة التي أنجزتموها؟ ما الذي أحسنتم فيه صُنعا؟ مَنْ مِنَ الناس قام بشكرك بسببها؟ وكيف يرونك؟

أنشئ قائمة لنجاحاتك، مهما كانت صغيرة أو بسيطة، ادرسها لإيجاد وسيلة لتكرارها من جديد. واسأل نفسك: ما هو جوهر ولُبّ نجاحي السابق الذي يسمح لي بتكراره؟ داهم نجاحك بخطواتٍ عمليةٍ صغيرة، وفكّر في كل ما يُمكنك فعله لتحقيقه. لا تنظر فقط إلى الخطوات الكبيرة، بل فكّر أيضًا في كل خطوة صغيرة يتم اتخاذها في درب النجاح.

النجاح

وغالبًا فإن الخطوات الكبيرة ليست المعيار الحقيقي لتنجح، وإنما هي الأمور الصغيرة. ربما كتبت رسالة شكر عبر البريد الإلكتروني لأحد العملاء، أو قمت بالاتصال بعميل للاطمئنان إذا ما كانت الأمور تسير على ما يُرام. ربما أوصيت عميل بشخصٍ ما لحل مشكلة ما لم تستطع حلّها. يمكنك أيضًا مكافأة موظّفيك أو منحهم شيئًا خارج عن المألوف لتحسين أداءهم الوظيفي.

فكّر في مفاتيح النجاح وفي كافّة تفاصيله.

النجاح

الآن فقط، ستتمكَّن من رؤية ما الشيء الذي فعلته بطريقةٍ مختلفة لتحقيق نتيجة ناجحة. والخطوة التالية هي وضع خطة على النحو الذي سيكرر نجاحك السابق. وينبغي أن تتضمَّنَ خطتك كافة الخطوات اللازمة التي أسفرت عن نجاحك.

من خلال الفهم والتخطيط لنجاحك؛ ستتمكَّن من تكراره، والنتيجة النهائية هي قدرتك على تحقيق هذا النجاح الكبير الذي تأمله، سواء في أعمالك أو في إدارتها.

خطَّط لتنجح، وتعلَّم من الفشل.


اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz
error: المُحتَوى محمي!

ريادة الأعمال في الوريد

محتوى حصري. استراتيجيات مفيدة. ريادة الأعمال منقطعة النظير.