استراتيجيات

كيف تستخدم “التفكير المعاكس” لتفهم ماضيك بشكلٍ أفضل؟

“لا تبكِ على اللبن المسكوب” هو قولٌ مأثور بالتأكيد سمعته منذ الطفولة، وهو يعني أن ندع الأخطاء وراء ظهورنا ونمضي للأمام؛ فالأنين على الماضي هو مضيعة للوقت. إلا أنه من الممكن أن نعتمد ممارسة جديدة تخالف ما سبق ذكره.

علينا ممارسة ما يمكننا تسميته بـ “التفكير المعاكس”، أي النظر في الأحداث والأمور الماضية كيف كانت ستمضي معنا حتى وإن وقعنا في مشكلة غير مرغوب فيها أو خطأ سلبي من عند أنفسنا. وهذا ليس مضيعة للوقت، وإنما ممارسة حقيقية تعزز من قدراتنا الإنتاجية.

دراسة حول التفكير المعاكس

قامت جامعة كاليفورنيا بإجراء دراسة، طلبت فيها من المشاركين تحديد “نقطة تحول” في حياتهم، ووصفها بأنها إما إيجابية، أو سلبية، أو مُحايدة، على أن ينبغي عليهم أن يتخيلوا كيف كانت ستصبح حياتهم إذا لم تحدث تلك النقاط، أو شرح وتوضيح لماذا نقاط التحول التي سيختارونها كانت محطة فاصلة، والاستفادة من هذا التفكير المُغاير.

النتيجة: معظم الأحداث والذكريات الماضية باتت لهم أكثر وضوحًا، مما يدل على أن هذا النوع من التفكير يُساعد على فَهْمٍ أفضل لمعاني الأمور. فإن الأحداث السلبية الماضية كان لها دور في قصة حياة كل إنسانٍ مِنَّا، بعيدًا عن كونها كانت مصدر للتعاسة، أو أنها كانت مضيعة للوقت؛ فهذا الشعور ربما تتولده مشاعرنا للحظات، لكن تجرّع بعض الحقائق السلبية أو المُحبِطَة يساعدنا على تطوير قدراتنا التحليلية، التي تفتح لنا آفاقًا جديدة من حل المشاكل على المدى الطويل.

نعم، لا تبْكِ على اللبن المسكوب، لكن لا ترحل إلا بعدما تفكر جيدًا لماذا سُكِب؟ وماذا قد يحدث وما لم يكن ليحدث نتيجة لذلك؟ ثم امض بنتائج التفكير المعاكس؛ لنجاحٍ أفضل فيما بعد، بإذن الله تعالى.

تامر عمران

صانع محتوى. مؤسس tazakka.org وentrprnrshp.com. زوج ووالد-مصري. أحب كل مسلم غيور على دينه ووطنه ولا يخونهما. أنبذ الجماعات والأحزاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة أدبلوك أو إضافتنا إلى القائمة البيضاء فيه