نظرية القيود: 5 خطوات تعينك على زيادة المبيعات في مشروعك

أحد أسباب عدم زيادة المبيعات أن 50% من وقت البائع لا يقضيه مع العملاء؛ تعلَّم كيف يمكنك تجنب هذه المشكلة.

436 0

زيادة المبيعات

يحلم كل صاحب مشروع أو شركة ناشئة بتحقيق زيادة في المبيعات كل شهر. ويتمثل هذا التحدي في تجنُّب المآزق التي تعيق تحقيق هذا الحلم.

إذا كنت ترغب في زيادة المبيعات بشكلٍ فعَّال؛ هل توقفت للتفكير في أي عملية من عمليات البيع؛ لإصلاحها والحصول على أفضل النتائج؟ وهل تستفيد أو يستفيد فريق عملك الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة لديكم؟ وهل بحثت عن المزيد من الفرص في طرق تحويل مسار الزوار Visitors إلى مشترين Customers، أو قمت بتحسين تلك الطرق لتحقق المزيد من المبيعات؟

بإمكان نظرية القيود (TOC) مساعدتك للإجابة على تلك الأسئلة.

الخطوة الأولى والرئيسية هي معرفة مكان التقييد – أي: القيد الذي يعيقك عن تحقيق هدفك -. قد يكون القيد في السوق – وهو قيد خارجي –، وقد يكون داخل الشركة الناشئة/المشروع. وفي الحالة الثانية، ندعو هذا القيد الداخلي أيضًا باسم “عنق الزجاجة “.

أمَّا بالنسبة للسوق؛ فعلينا أن نحلل ما إذا كان كبيرًا بما يكفي لتحقيق أهداف الشركة وزيادة المبيعات، أم أنَّ لدينا منافسين يسيطرون تمامًا على السوق، مما يؤدي إلى تقييد حجم مشروعنا. إن كان الأمر هو الأخير؛ فإن القضاء على المنافس قد يكون مُكلِّفًا للغاية، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالمبيعات.

وإذا كان السوق كبيرًا ويتَّسِع الجميع ولا توجد به مشاكل؛ علينا إذًا الانتقال إلى التحليل الداخلي، وهو ما يعني الإجابة التفصيلية على سؤال: ما الذي يمنعني من زيادة مبيعاتي أكثر مما هي عليه الآن؟

هنا سنحتاج إلى معرفة وتحديد من/ما هو عنق الزجاجة ومعوّقنا، الذي إذا حرّكناه؛ سنحقق نتائج وتحسينات حقيقية في كافة عمليات البيع. كن حذرًا مع تلك الخطوة؛ لأننا إذا افتقدنا التحليل السليم؛ قد نقوم بإجراءات وتغييرات غير مُجدية على الإطلاق.

فقد يؤدي التحليل المتسرِّع مثلًا إلى الاستنتاج المقبل: “بما أن المبيعات منخفضة؛ فإننا سنقوم بتوظيف المزيد من مندوبي المبيعات!”. في حين أن المشكلة قد تتعلق بانخفاض أو زيادة الفرص في مسار تحويل الزوار إلى مستهلكين؛ مما يؤدي إلى تعدد المهام الضارة للبائع.

وهذا سيجعلنا في نزاعٍ وصراع بين الأمرين: هل نحتاج إلى المزيد أم القليل من الفرص؟ لمساعدتنا في حل تلك المعضلة؛ سنستخدم مفهومًا آخر لنظرية القيد، ألا وهو: شجرة النزاع Conflict Tree (اقرأ عنها في صـ 7 من الملف المعروض في هذا الرابط).

لنتصوَّر أن عنق الزجاجة في تلك الحالة هو البائع.

إذًا ينبغي علينا القضاء على هذا العائق – وبالتأكيد لا أعني القضاء على البائع نفسه! وإنما على سبب الإعاقة الذي لديه -؛ من خلال استخدام الخطوات الخمس للنظرية.

1. تحديد القيد أو عنق الزجاجة

وفي هذا المثال، حددناه بالفعل، وهو البائع.

2. تحديد كيفية استغلال القيود

لدينا هنا سؤالًا وتمرينًا في قمة الأهمية: كم من الوقت الذي يقضيه البائع للبيع الفِعلي؟ فطالما أن البائع هو القيد؛ فلا بُدَّ أن يقضيَ 100% من وقت العمل يركز فيه على المبيعات فقط.

 في شركة أحد المعارف، قام بإجراء تحليلًا بسيطًا، حيث طلب من أفضل ثلاثة مندوبي المبيعات ملء جدول بيانات – إكسل – لمدة أسبوعين بجميع المهام التي قاموا بها. التمرين هو أن تقم بذلك أيضًا مع الباعة لديك! حتى وإن كان مشروعك فردي، قم بتلك الخطوة بنفسك.

كانت النتيجة في الشركة التي أشرنا إليها هي أن مندوبي المبيعات الثلاثة كانوا يستغلون 50% فقط من ساعات العمل في عمليات البيع، أمَّا بقية الوقت فكانوا يقومون بأمورٍ أخرى لا تتعلق بعملية البيع. واكتشفنا أن العديد من الشركات لا تزال تجعل البائع يقوم بأمورٍ أخرى، كالبحث عن فرص جديدة، بينما دور البائع الحقيقي هو البيع، ثم البيع؛ فالبيع، فقط…

3. أَخْضِع أي شيء آخر للقرار المذكور أعلاه

طالما أننا قررنا أن مهمة البائع لا بُدَّ أن تصبح البيع فقط؛ فيجب أن يكون مندوب المبيعات حُرًّا في عملية البيع، وفي الوقت نفسه علينا إسناد عمليات إضافية له ذات صلة بعملية البيع، وسحب أية أنشطة ثانوية من يده، مثل التنقيب عن عملاء جدد، أو تقديمه لخدمة ما بعد البيع، أو البيروقراطية التي تنطوي على روتين الفريق، إلخ…

في فِرَقِ العمل ذات الكفاءة العالية، فإن المثالية لديهم هي تخصيص فريق يركز فقط على عملية التنقيب والبحث عن عملاءٍ جدد، وبالتأكيد فإن هذا الفريق سيستخدم أدوات ومنهجية خاصة للتنقيب. أمَّا من المهام ذات الصلة التي يمكن إسنادها للبائع: تحويل العميل المحتمل الذي وجده الفريق إلى البائع. وبالتالي يتم استغلال وقت البائع لعقد علاقة أوثق مع العملاء المحتملين.

ومن الطبيعي أن يكون لدى البائع شبكة من العلاقات وتوليد فرص البيع منها، لكن القيام بذلك بطريقة منهجية وفعَّالة يمكن أن يكون مُكلِّفًا للشركة. تخيل فقط أن البائع يقضي وقته في إجراء مكالمات يومية من أجل محاولات لحجز موعد مع العملاء المحتملين؟

لذلك يجب أن يوجد فريق أو فِرَق تخدِم القيد (البائع) لإتمام مهامه على أكمل وجه، أمَّا هو، فيتفرَّغ للمهمة الأساسية التي أوكل إليها.

4. رفع القيد

الآن يمكننا رفع القيد، بأن نقضي عليه بشكلٍ صحيح، وذلك من خلال تدريب مندوب المبيعات، وتمرير المزيد من العملاء المُحتَمَلين إليه، أو استبداله إن ثبت سوء/ضعف أداءه، أو حتى استئجار المزيد من مندوبي المبيعات…

5. إذا تم كسر هذا القيد بنجاح؛ ارجع إلى الخطوة 1، وراجع ما إذا كان هناك قيد آخر، مثل توليد الفرص والحصول على عملاء مُحتَمَلين مثلًا، وطبَّق الخطوات من جديد.

وتحذيري لكل رواد الأعمال: لا تدعوا أوجه القصور تُسَبِّب تقييدًا لنظام العمل.

لذلك لا تقوموا بمهاجمة كافة أقسام الشركة قبل أن تعرفوا وتحددوا أوَّلًا القيود الخاصة بمشاريعكم، وتحليلها، والعثور على العوائق، وتطبيق خطوات نظرية القيود. وأنا متأكد إن شاء الله تعالى أن مبيعاتكم ستصبح استثنائية.

أتمنى لكم بيعًا مُوفَّقًا، وربحًا طيِّبًا!


اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz
error: المُحتَوى محمي!

ريادة الأعمال في الوريد

محتوى حصري. استراتيجيات مفيدة. ريادة الأعمال منقطعة النظير.