تأملات رمضانية 1 | بينَ لُغتِك الإنجليزية .. والصيام [بودكاست]

تأملات رمضانية 1 | بينَ لُغتِك الإنجليزية .. والصيام [بودكاست] التفريغ النصِّي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حيَّاكُم الله جميعًا، ومُبارك عليكم الشهر. معكم تامر عمران، مِنْ موقعِ ريادة، وعلى مدارِ ثلاثينَ يومًا سنقِفُ وقفةً تأمُّلية مع أحوالنِا في رمضان؛ حتى نَخْرُجَ مِنَ الشهر المُبَارك...

379 0

تأملات رمضانية 1 | بينَ لُغتِك الإنجليزية .. والصيام [بودكاست]

التفريغ النصِّي:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حيَّاكُم الله جميعًا، ومُبارك عليكم الشهر. معكم تامر عمران، مِنْ موقعِ ريادة، وعلى مدارِ ثلاثينَ يومًا سنقِفُ وقفةً تأمُّلية مع أحوالنِا في رمضان؛ حتى نَخْرُجَ مِنَ الشهر المُبَارك بفوزِ كبيرٍ، وإنتاجيةٍ وطاقةٍ إيجابية تدعَمُنَا طيلةُ حياتَنا بإذن الله تعالى؛ فإن رائدَ الأعمال الناجح، هو من يُحاولُ ويبحث دومًا عن نجاحه في الدنيا والآخرة.

وعن حديثِ اليوم؛ دعوني أوضِّحُ ما أودُّ قولَه من خلال مثال بسيط، وهو تقييم لُغتِكُم الإنجليزية.

سأقومُ بطرحِ أسئلة، وعلى كلِّ واحدٍ مِنَّا أن يجِدَ الجواب.

كم مرة تعلَّمت اللغةَ الإنجليزية في حياتِك؟

بالتأكيد ستكونُ الإجابةُ: “منذ المدرسةِ الابتدائية، إلى المرحلةِ الثانوية ونحنُ نتعلَّمُ الإنجليزية”. وبحسبِ اختلافِ المناهج؛ فإن هذه المدة حوالي ثمانِ سنوات أو أكثر، ناهيكم بالطبعِ إذا استمرّ الأمر في الكليات، وبالتأكيد هناك أيضًا دَوَرات وكورسات في اللغةِ الإنجليزية.

إذًا، فإنَّ السؤال التالي هو، ما هي نتائج وثمار ما تعلَّمناهُ من اللغةِ الإنجليزية طُوال هذه المدة؟

أظنُّ أن مُعظَمَ الإجابات هي “لا شيء”. والدليل على ذلك، أنك إذا كنت ترغبُ في تجاوزِ اختبار التُّوفُل؛ فإنَّك ستضطَّرُّ إلى الاشتراكِ في دروسٍ أو دوراتٍ مُكَثَّفة في اللغةِ الإنجليزية لِتُحَقِّقَ درجةَ النَّجاح.

لذلك، ما هي النتائج وما الذي حققناه من تعلُّمِ اللغةِ الإنجليزية طوال تلك السنواتِ الماضية؟

الجواب هو، “لا شيء، وإنما تعلمناها لاجتيازِ الاختبارات، أو للتخرُّجِ من الجامعة فقط”.

تقييم رمضان

الآن، دعونا نسأل مُجَدَّدًا، لكن فيما يتعلَّقُ بشهرِ رمضان.

كم رمضان مَرَّ عليك؟ المفترض أن الإجابات ستختلف وفقًا لعُمْرِ كلِّ واحدٍ مِنَّا.

إذا مَرَّ علينا رمضان مرَّاتً عديدة، وبالتأكيد أكثرِ من ثمانِ سنوات؛ لنسألَ مرَّةً أُخرى:

ما النتائج التي حققتها في شهرِ رمضان؟ هل حققتَ التقوى العمليَّة وفي المقابلِ حصلت على مغفرةٍ من اللهِ تعالى؟ مِنْ فَضْلِكم تفكروا وتأمَّلوا ثم على كلِّ واحدٍ مِنَّا أن يَتْرُكَ إجابةً على هذا السؤال.

مُقارنة بين تقييم لغتك الإنجليزية وتقييم رمضان

قارن تجربتَك في رمضان، مع تجربتك في تعلُّمِ اللغةِ الإنجليزية لأقل مدة لدينا هُنا، أعني لمُدَّةِ ثمانيةِ أعوام.

لماذا لم نكن قادرين على تحصيل أي نتيجة حقيقية من تعلُّمِ اللغةِ الإنجليزية في المدارس ومراحل التعليم؟ بينما يمكننا تحقيق ذلك عندما نشتركُ في دورةٍ مُكَثَّفة؟

الإجابة، هي: “الهدف”.

عندما درسنا اللغةَ الإنجليزية في المدرسة؛ لم نحقِّق أي هدف منها ولكن غايتَنَا فقط كانت التخرُّج والانتهاء من تلك الاختبارات مع درجاتِ كافية. بَيْدَ أنه عندَ دراسةِ دوراتٍ وكورساتٍ مُكَثَّفة؛ فإن الهدفَ منها هو إتقان اللغة الإنجليزية، في المُحادثةِ، والقراءةِ، والكتابة.

وهذا يعني، أن وجودَ هدف أو رؤية هو أمرٌ في غايةِ الأهميَّة لتحديدِ النتائج. فَمِنَ الممكن أن تقوم بنفس العمل، لكن مع اختلافِ الأهداف والغايات؛ فالنتائج هي الأخرى ستكونُ مختلفة.

بالمثلِ مع شهرِ رمضان. بَيَّن وأوضحَ لك اللهُ تعالى منْ قَبل في القرآنِ الكريم أن الهدف والغاية مِن رمضان هي أن تصبحَ تقيًّا، حيث قال سُبحانه عنِ الصيامِ في سورةِ البقرة في الآية مائة وثلاثة وثمانين “لَعَلَّكُم تَتَّقُون”. ومع ذلك، إذا لم نحفُرْ هذا الهدف في قلوبِنَا، وإذا لم نركِّزْ عليه ونجعلُهُ أمامُ أعيُنِنَا؛ فإن شهرَ رمضان سَيَمُرُّ دون نتائج، مثلَهُ مثل غيرِه فيما سَبَق، وَلَنْ ننالَ مِنْهُ إلَّا الجوعِ والعَطَش.

وقد حذَّرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم من النتائج التي لا تتَّفِقُ مع الهدفِ الأساسي مِن رمضان، فقال:

“رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ”. [رواه ابن ماجه]

وفي حديثٍ آخر، سُئِلَ رسولُ الله – صلى الله عليه وسَلَّم – عن امرأةٍ “.. تُصَلِّي اللَّيْلَ، وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَفِي لِسَانِهَا شَرٌّ تُؤْذِي جِيرَانَهَا سَلِيطَةٌ، قَالَ صلَّى الله عليه وسَلَّم: لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ فِي النَّارِ”. [رواه أحمد]

أخي الكريم، وأختي الكريمة.

هذه النصيحة لنفسي ولنا جميعًا.

على الرَّغمِ من أنَّنا نشعرُ بأن النتائجَ التي حصَّلناها من شهورِ رمضان الماضية هي قليلة للغاية، أو ربما لَمْ نحصِّل شيئًا على الإطلاق؛ فإنَّ هذا لا يعني أن نَستَسلِم. لا تزال هناك فرصة كبيرة مَنَحَنَا الله سبحانه وتعالى إيَّاها.

هل تعلمون ما هي تلك الفرصة؟ إنها الأمل. طالما أنك ما زلت تتنفَّس، طالما أن الحياةَ لا تزال تَدُبُّ في جسدِك؛ فهذا معناه أنه ما زال هناك أمل في التغيير. التغيير، الذي هو بالتأكيد أفضل مِمَّا نحن عليه الآن.

كُلُّ ما تحتاجُه فقط هو تحديد الهدف الذي أراده الله تعالى لكَ مِنْ رمضان، وهو تحقيقُ التقوى. والعزمُ على ذلك، وطلب الحصول على مُساعدةٍ منِ اللهِ سُبحانه بالإكثارِ من هذا الدعاء، وهو:

“اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ”.

آمين. : )


اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz
error: المُحتَوى محمي!

ريادة الأعمال في الوريد

محتوى حصري. استراتيجيات مفيدة. ريادة الأعمال منقطعة النظير.