مُجَرَّد حافز

مُجَرَّد حافز إذا تابعت ندوة تحفيزية عن النجاح؛ فهذا لا يعني أنك ستنجح مُباشرة بعد انتهاء الندوة. أو عندما تقرأ كتابًا يحفزك إلى الثراء السريع، لا يمكنك أن تصبح غنيًّا بعد قراءة الكتاب مُباشرة. وهكذا فإن أي حافز تتلقَّاه للنجاح ليس ضمانة ولا يضمن تغيير...

289 0

حافز

مُجَرَّد حافز

إذا تابعت ندوة تحفيزية عن النجاح؛ فهذا لا يعني أنك ستنجح مُباشرة بعد انتهاء الندوة.

أو عندما تقرأ كتابًا يحفزك إلى الثراء السريع، لا يمكنك أن تصبح غنيًّا بعد قراءة الكتاب مُباشرة.

وهكذا فإن أي حافز تتلقَّاه للنجاح ليس ضمانة ولا يضمن تغيير حياتك؛ لأن الحافز وحده ليس كافيًا. بل يحتاج بجانبه أن تسعى وتسلك الطريق بنفسك لتحقيقه..

وكما أن تلك المشكلة نواجهها في الدنيا؛ فإنها تنطبق أيضًا على حالنا مع أمور الآخرة.

حافز …

إن لم يتوافر الحَافِزُ لفتراتٍ طويلة، فإنه على الأقل يتوافر في كل صلاة جمعة، حيث يتم تحفيز المسلمينَ ليصبحوا عبادًا صالحين، طائعين مُخلِصِينَ، بل فيها أيضًا محفزات لتحقيق النجاح في الدنيا والآخرة. ومع ذلك، إذا ما انتهت صلاة الجمعة، فهل أصبحوا مُتَّقينَ على الفور؟ دعني أجيبك: ليست هناك ضمانات لذلك.

حافز

ربما يُمكنك قياس الأمر على نفسك، عند مُتابعتك لخطبة الجمعة، ما الذي تشعر به بعد انتهاء صلاة الجمعة؟ هل تشعر بزيادة في التقوى؟

خيرٌ لنا أن نتفق على أنه ليس هناك ما يضمن ذلك..

وهذا يعني أن الداعية أو الخطيب كل ما يمكنه فعله هو منح وإعطاء حافز فقط، لكن لا يمكنه أن يُغَيِّرَ حياتنا. وهكذا الحال لكل من يعظ الناس بأن يوفر الحافز فقط، ولا يمكنه تغيير حياة المُصَلِّينَ.

دافع

الدافع في علم النفس هو الحالة التي تثير السلوك في ظروف معينة وتواصله حتى ينتهى إلى غاية معينة وفمثلا الطالب يذاكر دروسه بدافع الرغبة في النجاح قد يكون

نؤمن بأن نبيِّنَا ورسولنا محمد – صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ – هو خير حافز ومُحَفِّز للنجاح في الدنيا والآخرة. لكن مجرد قراءة أحاديثه وسُنَّته – صَلَّى الله عليه وسَلَّم – فقط؛ فإنه ذلك لا يجبرك على دخول الجَنَّة. الصحابة رضوان الله عليهم، والسَّلف الصالح، وعلماء المُسلمينَ المتأخرينَ والمُتقدِّمينَ، جميعهم لديهم سِيَر نَضِرَة، ومقولات عَطِرَة، وهي من المحفزات الرئيسية وموثوق بها، ومع ذلك، فإن مجرد سماع أو قراءة نصائحهم لا يمكنها أن تدخلك الجَنَّة.

هناك الكثير من العلماء الثقات، والكثير من نصائحهم. افتح شبكة الإنترنت، هناك المئات من المحاضرات والدروس. ومع ذلك علي أن أذكِّرَكَ، إنها حافز. وحدها لا يمكنها تغيير حياتك.

نعم.. إن سعيهم لإرشادك بالنصح والبلاغ هو حافز يدلّك على سُبُلِ السلام وخير الرشاد، وأنت وحدك المسؤول عن التنفيذ. إذا نصحتك مليون نصيحة، فإن استماعك لها فقط لن يحوِّلك إلى تقيّ.

حافز

علينا أن نتذكَّرَ قول النبي – صَلَّى الله عليه وسَلَّم -:

“كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى”، قيل: “يا رسول الله، ومن يأبى؟” قال: “من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى”. [رواه البُخاري]

تبحث عن حافز حقيقي كي تنجح في الدنيا والآخرة؟ لديك سُنَّة النبي – صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ -، وفَهْمِ الصحابة، ونهج العلماء الثقات، كلهم بمثابة حافز لك. ثم يأتي دورك، سواء أردت اتباع سبيلهم أم لا.


اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz
error: المُحتَوى محمي!

ريادة الأعمال في الوريد

محتوى حصري. استراتيجيات مفيدة. ريادة الأعمال منقطعة النظير.