رجاءً .. ابحث عن الغنى بعد تحقيق هذا الشرط!

رجاءً .. ابحث عن الغنى بعد تحقيق هذا الشرط! عن عبد الله بن حُبَيْب، عن عمه، قال: كنا في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثر ماء، فقال له بعضنا: نراك اليوم طيب النفس، فقال: “أجل والحمد لله” ثم أفاض القوم في...

360 0

الغنى

رجاءً .. ابحث عن الغنى بعد تحقيق هذا الشرط!

عن عبد الله بن حُبَيْب، عن عمه، قال: كنا في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثر ماء، فقال له بعضنا: نراك اليوم طيب النفس، فقال: “أجل والحمد لله” ثم أفاض القوم في ذكر الغنى. فقال – صلى الله عليه وسلم -:

“لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى اللهَ، وَالصِّحَّةُ لِمَنْ اتَّقَى اللهَ خَيْرٌ مِنَ الغنـى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ”. [رواه أحمد 23158، وابن ماجه 2141]

كل ما هو حولنا، يمكنه أن يكون مصدرًا للخير، ولكنَّه يُحْتَمَلُ أيضًا أن يكونَ مصدرًا للفتنة، والاختبار، والهلاك. والأمر يتوقَّف على من يمتلك هذه النعم. عندما تتوفر المال في أيدي المتَّقين؛ فإنه لن يصبح سببًا لما سبق من كوارث مهلكات.

قال السيوطي في كتابه نوادر الأصول، شارحًا هذا الحديث،

الغنى بغير تقوى هلكة يجمعه من غير حقه ويمنعه من حقه ويضعه في غير حقه فإذا كان هناك مع صاحبه تقوى ذهب البأس وجاء الخير”. [حاشية السندي على سنن ابن ماجه 4/370]

ولابُدَّ أن يكون المال في أيدي المتقين سببًا لسعادتِهم وحصولهم على الأجر العظيم؛ لأنهم صبروا على ابتلاء الله تعالى لهم، ومضوا في طريقهم على النهج السليم.

الغنى

روى المناوي عن محمد بن كعب مستشهدًا بكلامه،

“الغني إذا اتقى؛ آتاه الله أجره مرتين لأنه امتحنه فوجده صادقا وليس من امتحن كمن لا يمتحن”. [فيض القدير، 6/496]

من أسباب الغنى: العلم النافع .. رأس مال التقوى

الغنى

لا يستطيع أحد إنكار أن العلم هو رأس مال التقوى. لأن العلم هو المُحَرِّك الذي يحفظ صاحب الأعمال والمشاريع من السقوط في الزلل. لذلك، فإن المال في أيدي العالمين العارفين، خير ممن يجهل بأمور دينه.

نَصَحَ علي بن أبي طالب – رضي الله عنه -،

“العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت حرس المال، والعلم حاكم والمال محكوم عليه”.

ولهذا السبب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يصف العلاقة بين العلم مع أربعة أنواع من البشر، فقال:

“إِنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ،

  1. عَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَعِلْمًا فَهُوَ يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَيَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَيَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَفْضَلِ المَنَازِلِ،
  2. وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ مَالًا فَهُوَ صَادِقُ النِّيَّةِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَأَجْرُهُمَا سَوَاءٌ،
  3. وَعَبْدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَمْ يَرْزُقْهُ عِلْمًا، فَهُوَ يَخْبِطُ فِي مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ، وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ، وَلَا يَعْلَمُ لِلَّهِ فِيهِ حَقًّا، فَهَذَا بِأَخْبَثِ المَنَازِلِ،
  4. وَعَبْدٍ لَمْ يَرْزُقْهُ اللَّهُ مَالًا وَلَا عِلْمًا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لِي مَالًا لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ فَهُوَ بِنِيَّتِهِ فَوِزْرُهُمَا سَوَاءٌ”.

[رواه أحمد 18031، والترمذي 2325]

لا يوجد هناك طلسم الغنى وجلب المال كما يذكر ذلك المشعوذين، فقط تعلَّم العلم النافع، واتَّقِ الله تعالى؛ يهبك بنعمته الغنـى بلا حدود، فلا مانع لعطاءه…

آمل أن يكون المقال مفيدًا.


اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz
error: المُحتَوى محمي!

ريادة الأعمال في الوريد

محتوى حصري. استراتيجيات مفيدة. ريادة الأعمال منقطعة النظير.